مكي بن حموش

2539

الهداية إلى بلوغ النهاية

ككلام الآدميين « 1 » ، إذ ليس كمثله شيء ، ولا يشبهه شيء ، وعلينا أن نقف حيث انتهى بنا العلم ، ولا نكيّف ونحدّ « 2 » ، ونسلم الأمر للّه ، ( عزّ وجلّ ) « 3 » ، ونقول كما قال ، ولا نشبه ؛ لأنه ، تعالى ، قد نفى التشبيه « 4 » [ كله « 5 » ] بقوله : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 6 » . ومن لم يمد دَكًّا [ 143 ] ، جعله مصدر دككته : إذا « 7 » كسّرته وفتته « 8 » . ومعناه « 9 » : جعله مفتتا كالتراب « 10 » والمدر « 11 » . وشاهده قوله : [ إِذا ] « 12 » دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا « 13 » ، وقوله : فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً « 14 » ، فتقديره : جعله مدكوكا ، ثم أقام المصدر مقام اسم المفعول « 15 » .

--> ( 1 ) في الأصل : دمين ، وهو سهو ناسخ . وفي ر : طمس بفعل الرطوبة والأرضة . ( 2 ) في ج : ولا نحدّد . ( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 4 ) في الأصل : للتشبيه ، وهو تحريف . ( 5 ) زيادة من ( ج ) و ( ر ) . ( 6 ) الشورى : 9 . وتمامها : وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ . انظر : شرح العقيدة الطحاوية 1 / 57 . وقد بيّن مكي ، فيما مضى ، مذهب أهل السنة والجماعة في صفة كلام اللّه ، والمصادر هناك . ( 7 ) في الأصل : إذ ، وهو تحريف . وفي ر ، أفسدته الأرضة والرطوبة . ( 8 ) في الأصل : وفتنه ، وهو تحريف ، وفي ر ، أفسدته الرطوبة والأرضة . ( 9 ) في الأصل : ومناه ، وهو سهو ناسخ وفي ر : ومعنى ، وهو تحريف . ( 10 ) في ج : فوق كلمة " كالتراب " صاد صغيرة ، وفي الهامش كلمة لم أتبينها بفعل الرطوبة ، وما ورد في المتن صحيح لا شك فيه . انظر : حجة القراءات لأبي زرعة 295 . ( 11 ) المدر : قطع الطين اليابس . انظر : اللسان / مدر . ( 12 ) زيادة من ج ، ور . ( 13 ) الفجر : 23 . ( 14 ) الحاقة : 13 . ( 15 ) وهي قراءة : ابن كثير ، ونافع ، وأبي عمرو ، وابن عامر . انظر : الكشف عن وجوه القراءات -